السيد محمد حسين فضل الله

340

من وحي القرآن

الآية [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 235 ] وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 235 ) معاني المفردات عَرَّضْتُمْ : التعريض : ضد التصريح ، وهو أن تضمن الكلام دلالة على ما تريد . وأصله : من العرض من الشيء الذي هو جانبه وناحية منه . وقيل : من عرض ، جعله عريضا ، فهو ما توسع في دلالته فصار له وجهان : ظاهر وباطن . والفرق بين التعريض والكناية ، أن التعريض هو تضمين الكلام دلالة على شيء ليس فيه ذكر ، والكناية العدول عن الذكر الأخص بالشيء إلى ذكر يدل عليه . فالأول كقول القائل : ما أقبح البخل ، تعرض بأن المخاطب بخيل ، والثاني كقولك : كثير الرماد دليل على أنه سخيّ . والمراد به هنا ، مثل